الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٣٠٤يكن ذلك؛ كان لرب المال مثل ماله فيما ترك المضارب مثل وزنه، أو كيله، ولو لم يصح بعينه أنه من المضاربة، والأول أصح.
مسألة: وإذا أشهد المضارب بأن مالا في يده من مال يعرف به وينسب إليه، فلفلان منه كذا وكذا إقرارا منه له به(1) في حياته وبعد موته، وهذا المال الذي أقررت به فلفلان هو مما في يدي من مال يعرف بي، وينسب إلي، ثابت له ذلك فيما يعرف بي وينسب إلي، في حياتي وبعد موتي إلى أن /182/ يصح أنه قبضه من المال الذي ينسب إلي؟ فعلى هذه الصفة أرى هذا إقرارا ثابتا خارجا من الضمان؛ لأنه لو تلف جميع ما في يد هذا المقر من مال؛ لم يلحقه ضمان في هذا الإقرار، إلا أن يكون هو أتلفه.
(رجع) مسألة: وعن رجل أعطى رجلا مالا يضارب له فيه، ففرقه في أنواع التجارة، ثم احتاج إلى ماله، فقال: "أعطني رأس مالي، وما كان من ربح فهو لك عطية"؟ قال: إن كان فرقه، وصار(2) على الناس، وإنما يرد عليه غير دارهمه؛ فليس(3) له أن يحوله، ولا يحاوله بشيء؛ لأنه إن هلك وتوى رجع عليه فيما أعطاه، وإن [لم يكن](4) أدرك دراهمه بعينها، فردها عليه؛ فلا بأس، أو بعدما تقاضى المال وصار في يده رأس المال والربح؛ فله أن يأخذ، ويهب له ما شاء منه.