قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٣٠٥

مسألة: وعن رجل أعطى رجلا مالا مضاربة، واشترى المضارب عبدا، فإذا هو أخو(1) صاحب المال؟ قال أبو(2) عبد الله: إن كان المضارب قد علم أنه أخوه، فاشتراه فإنه يعتق، ويضمن لصاحب المال ثمن العبد الذي اشتراه به، وإن لم يعلم أنه أخوه عتق العبد، ولم يكن على المضارب ضمان.

مسألة: وأما المضارب فإنه لا يقاصص رب المال من رأس المال بماله هو؛ لأن ماله له على رب المال مضمون، قال: لعله أراد: ومال رب المال أمانة في يده، إلا أن يكون قد ضمنه، أو ضمن شيئا منه، فإنه يكون فيه المقاصصة حينئذ. وأما أن يعطيه برأس ماله أصولا أو عروضا؛ فلا يجوز ذلك معي، إلا أن يكون قد ضمن المال، أو أتلفه وصار عليه دينا؛ فإنه يعطيه به ما أنفق عليه أو ما ضمن منه؛ لأن رأس المال قائم لربه، فإنه يأخذه ولا يأخذ به قضاء ولا مقاصصة، إلا وجه بيع رأس المال، أو الصرف فيه من ربه للمضارب. وكذلك البراءة من رأس المال إنما تكون البراءة من مضمون، والهبة والعطية للقائم من المال.

مسألة: وقيل في المضارب: /183/ إنه إذا خسر رأس المال؛ فلا ضمان عليه لرب المال إذا لم يكن له الربح كله عندي.

قيل له: فهل يكون عليه من الضمان بقدر ما له من الربح؟ قال: معي أنه ليس عليه ضمان على معنى قوله.

(1) ق: آخر.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: ابن.

٢٢٬٧٨٨ / ٣٦٬٧٥٥