قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٣٠٦

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وإذا(1) دفع المضارب المال إلى آخر؛ فهو ضامن، فإن كان ربح فللمضاربين ربحهما، ولصاحب المال رأس المال(2) وربحه، وإن تلف المال؛ فالأول ضامن، وليس على الآخر شيء.

مسألة: وليس على المضارب ضمان حتى يعدو ما أمره به صاحب المال، وليس يلحق صاحب المال بعد رأس المال بشيء(3)، إلا أن يقول للمضارب: "خذ بنسيئة، وما كان من دين فهو عليّ"؛ فهو عليه، وإن قال: "عليّ وعليك"؛ فهو على ما تشارطا.

مسألة: واجتمعوا أن المضارب لا خسران عليه، ولا يضمن من المال شيئا ما لم يتعد فيه.

ومن غيره: وإن شرط عليه رب المال الضمان؛ فباطل. وقيل: يكون قرضا له على المضارب، والربح على المضارب بما ضمن. وقيل: إن تلف المال لزم مال المضارب بالشرط، وإن سلم فالربح بينهما على ما تشارطا عليه، والنظر يوجب ما قلنا: إن الشرط باطل، والمضاربة صحيحة؛ لأن رب المال لم يقصد إلى إقراضه إياه، فيكون دينا له عليه، والله أعلم. (رجع). انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

(1) ق: إن.

(2) ق: ماله.

(3) ق: شيء.

٢٢٬٧٨٩ / ٣٦٬٧٥٥