الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٣٠٩الباب الثامن والعشرون فيمن اتجر بمال غيره من سرقة أو غصب أو ربا أو لقطة أو أمانة فربح فيها، لمن يكون الربح؟ أو اشترى(1) به شيئا، وكذلك إن سرق شاة فتناتجت
وعن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «التاجر الأمين الصدوق المسلم مع الشهداء يوم القيامة»(2). وعنه - عليه السلام - من طريق أنس: «التاجر الصدوق تحت ظل العرش يوم القيامة»(3). وعنه - عليه السلام - من طريق ابن عباس: «التاجر الصدوق لا يحجب من أبواب الجنة»(4).
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: هذه الأحاديث تدل على إباحة التجارة، وفضلها لأهل التقوى؛ لقيام من يلزمهم عوله، لا للتكاثر، فإنه من المباح بحله، لا من الفضائل، إلا إذا كان يريد به ليزيد في الإنفاق.
مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: ومن /185/ جامع أبي الحسن: ومن سرق دراهم، فاتجر بها؛ فهي والربح لربها المسروقة منه. وإن تلفت الدراهم من عند
(1) ق: اشتراه.
(2) أخرجه ابن ماجه، كتاب التجارات، رقم: 2139؛ وابن أبي الدنيا في إصلاح المال، رقم: 215. وأخرجه الترمذي بلفظ قريب، أبواب البيوع، رقم: 1209.
(3) أخرجه قوام السنة في الترغيب والترهيب، رقم: 794؛ وابن حجر العسقلاني في الأمالي، رقم: 103.
(4) أخرجه الديلمي في الفردوس، رقم: 2444.