الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٣١١وعنه: قلت: فالرجل يسرق شاة، أو دراهم، فتجر بالدراهم، وتناتجت الغنم معه من تلك الشاة التي سرقها، أو اغتصبها، ما عليه أن يرده؟ قال: عليه أن يرد رأس المال وما ربح.
وكذلك الشاة وما تناتجت منها من الغنم؟ قال: عليه رد ذلك كله.
قلت: فإن هلك المال كله بعد أن صار فيه ربح كثير، وهلكت الغنم بعد أن /186/ تناتجت، ما يضمن؟ قال: ما سرق واغتصب؛ فلا ضمان عليه في الربح إذا كان قد تلف، وكذلك الغنم يضمن الشاة التي سرقها أو اغتصب، ولا ضمان فيما تناتجت إذا كن قد تلفن(1).
مسألة: وعن رجل وجه مع رجل بضاعة يبيعها فباعها، واشترى بثمنها بضاعة، وربح فيها، لمن الربح، وإن ضاعت البضاعة، أعليه ضمان أم لا؟ فعلى ما وصفت: فالربح لصاحب البضاعة، ولهذا أجر مثله، وعليه الضمان. فإن تلفت البضاعة من قبل أن يبيعها، أو تلف الثمن من قبل أن يشتري بها بضاعة؛ فلا ضمان عليه في ذلك. وإن تلف المتاع الذي اشتراه بثمن تلك البضاعة، أو تلف ثمن المتاع؛ فعليه الضمان لصاحب البضاعة، وللأمين أجر مثله، والله أعلم بالصواب.
مسألة من كتاب الأشياخ: وكان الشيخ ? يقول فيمن سرق شيئا، أو غصبه، أو يأخذ من مال غيره فيشتري به مالا: إن الشراء فاسد؛ لأنه لم يشتر بماله، فيكون له، ولا أمره رب المال فيكون له؛ فعلى هذا فإن المال ليس له، ولو
(1) هذا في ق. وفي الأصل: بلغن.