قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٣١٢

تاب، ويرد على أرباب المال(1) قيمة ما غصب، والمال لربه الأول، ويأخذ منه ما أعطاه من الثمن.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: ومن سرق عشرة دراهم، فتجر بها، حتى صارت ألف درهم، ثم نقصت حتى صارت إلى خمسة دراهم، أو ذهبت؟ قال من قال: لهم العشرة. وقال من قال: لصاحب المال جملة المال الذي بلغ إليه، وهذا الرأي أحب إليّ.

مسألة: ويوجد أن من سرق دراهم واتجر بها، وربح فيها، ثم تلف الربح؛ أنه لا يعلم أن أحدا ألزمه الضمان في الربح.

مسألة: وعن أبي عليّ ?: فيمن اتجر بمال عنده ليتيم حتى كثر، أو(2) لقط دراهم فتجر فيها، ثم أدرك اليتيم، أو جاء صاحب المال؛ فما أحب إلينا إلا أن يعطيه المال وربحه.

وقلت: إن أشهد به على نفسه دينا، ثم يطلب إليه، أيكون له الربح أم لا؟ فأرجو إن شاء الله أن يكون /189/ الربح له. وكذلك إن اشترى به مالا، فصاحب الدراهم في ذلك بالخيار، إن شاء أخذ المال، وإن شاء أخذ دراهمه، إلا أن يكون اشترى المال لنفسه، ثم اقترض ذلك، وقضى الدين الذي عليه من ثمن المال، واللقطة في هذا بمنزلة اليتيم. وإن تجر بالدراهم، ثم جاء صاحبها وصارت إليه كلها؛ فله أجر عنائه إذا كان فيها ربح.

(1) زيادة من ق.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: و.

٢٢٬٧٩٥ / ٣٦٬٧٥٥