الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٣١٣مسألة: ومن تجر بشيء من مال المسلمين اقترضه؛ فالربح له، والضمان عليه في رأس المال إذا أقرضه إياه إمام، أو وال، أو أمين، ذلك في يده. وأما إن اقترض هو من نفسه؛ ففي نفسي من ذلك، وآخذ بقول من قال: الربح له والضمان عليه. وأما إن كان تجر به بلا قرض؛ فالضمان عليه في رأس المال، والربح للمسلمين(1)، ولا ضمان عليه في الربح.
مسألة: وقال أبو زياد: من جاء بدراهم حرام يحملها، فاشترى شيئا، فقال: "بع لي بهذه الدراهم"؟ قال: البيع منتقض.
مسألة: ومن جواب أبي الحواري: وعمن باع درهما بدرهمين، أو شاة بشاتين إلى أجل، ثم تناتجت الغنم، وربح في الدراهم التي أربى فيها، ثم أراد التوبة من ذلك؟ فعلى ما وصفت: فإن له رأس ماله، ويرد الربح والزيادة على أهلها.
ومن غيره: أما الغنم والحيوان فهو كذلك، وله ما عنا فيها وغرم، وأما الدراهم فقد قيل في ذلك باختلاف، ونحبّ أن يكون له الربح وعليه رد رأس المال؛ لأنه قد جعل له السبيل في ماله، وليس هذا عين المال، ولا ما نسل من عين المال.
مسألة: ومن جواب محمد بن هاشم إلى موسى بن علي: عن رجل اقترض(2) أمانته، فاشترى بها عقدة، ثم إن صاحب الدراهم اطلع على ذلك، فطلب المال، فقال الرجل للمشتري: "أرد عليك الدراهم؛ لأني إنما أخذتها قرضا"؟ فقال: اختلف في ذلك؛ فمن الناس من قال: له الربح، وعليه الضمان. وقال