الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٣١٥صفقة، وكانت نيته حين الشراء أن ينقد(1) منه؛ فلرب المال الخيار، وإلا فلا خيار له، وإذا كان الشراء على غير نية أن ينقد(2) منه.
مسألة: مما يوجد عن أبي الشعثاء: وزعم أن حارب (خ: جابر) أن أم الصلت حدثته أن الحكم بن بشير بعث إلى تميم بن سعيد بخمسين ومائتي دينار، فاستودعه(3) إياها، وقال: "أصب فيها حاجتك، وما أصبت فيها من ربح فهو لك"، فكره تميم أن يضرب بها فيها لنفسه، /189/ وضرب بها لصاحبها، فأصاب فيها خمسين ومائة درهم، وكتب بذلك إلى الحكم، ثم توفّي تميم، فكتب الحكم في الربح، فقالت أم الصلت: سألت أبا الشعثاء عن ذلك، فقال: ليس(4) للحكم الربح، ولكنه لتميم؛ من أجل أن تميما ضمن للحكم دنانيره، فالربح لورثة تميم. وكان لعبد(5) العزيز شريك، فمات وترك مالا كثيرا، وله ابن صغير، فقالوا: أنت في أنفسنا أمين عليه وعلى ماله، ويخرجوا منه من أن يلوا منه شيئا، فانطلق إلى أبي الشعثاء، فقال: هل يكون لي أن أضرب بماله، وأصلح له؟ قال: بل اضمنه، وألقه في ماله، ولك ربحه. ففعل ذلك، وكان في ماله حتى مات، وخلفه مائة ألف درهم، فوفته أم عفان.