الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٣٢٥وقال: إن اشترى الرجل شراء من رجل، فقال البائع: "لا أدفعه إليك حتى تأتي بالثمن"، فذهب المشتري ليأتي بالثمن، فهلك الشراء؟ فلا شيء للبائع، وإن كان المشتري تركه من غير حبس من البائع؛ فهو للثمن غارم. قيل(1) له: فإن اشتراها، وأبرأ البائع منها قبل أن يقبضها، وتركها في دواب البائع، فأصابها شيء؟ قال: أحسبها من مال المشتري، إذا وقف عليها فهو كذلك، ولو لم يقبضها إذا كان على مقدرة من قبضها. وقال: ما جعل من المال عند عقدة المبايعة في الحقوق؛ فهو ثابت في المال الذي جعل الحق فيه حتى يقضي صاحبه.
مسألة: وعن رجل باع من رجل غلاما، على أنه لا بيع فيه ولا هبة، فحقه فيه، أو على أنه إن لم يعطه فلا بيع بينهما، ثم أفلس الرجل، هل يشرع الغرماء للعبد، أو هو لصاحبه؟ فما نرى لهم ولا عليه حتى يستوفي.
وقلت: إن لم يبلغ(2) ثمنه وفاء الحق حق الرجل، هل يحاصص الغرماء في غيره؟ فإنه يحاصصهم فيما بقي.
وقلت: إن مات العبد، هل يذهب حق الرجل؟ فما نرى حقه يذهب؛ لأن العبد مات في يده. والذي يبيع بيعا إلى أجل، ثم اشترى من المشتري شيئا من ماله، يريد بذلك صحة حقه، خوفا أن يدخل معه الغرماء؛ فإن كان في ذلك شرط فسد، وإن لم يكن شرط لم يفسد، ولا يحل له أن يقبض منه شيئا حتى تحل مدته.