الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٣٢٧للموثق مال فيه وفاء للدين (خ: للديان)؛ جازت الثقة. وإن لم يكن له مال فيه(1) وفاء؛ كان هو والغرماء في (خ: فيه) الثقة سواء. والأزهر بن علي يقول في الذي يوثق الرجل(2): إن له الثقة ما لم يمت الموثق، ولا يترك مالا، أو يفلس.
مسألة: ومن جامع أبي محمد: والرهن جائز في البيع، وقد روت عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «توفي ودرعه مرهونة بثلاثين صاعا من شعير»(3). وقد قيل: إن الدرع كانت مرهونة مع يهودي، فالله أعلم بصحة الخبر؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - مات [عن أوفاق](4) وسعة، وقد كان الضيق قبل ذلك. وفي الرواية أيضا من طريق أبي رافع مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى يهودي ليسلفه سلفا، أو يبيع له بيعا، فوصلت إليه، وأخبرته بما أرسلني به [رسول الله](5) - صلى الله عليه وسلم -، فقال: والله لا بايعته، ولا أسلفته إلا برهن، فأتيت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأخبرته بما قال اليهودي، فقال - عليه السلام -: «والله لو بايعني أو أسلفني /198/ لقضيته، إني والله لأمين في السماء، أمين في الأرض، اذهب بدرعي الحديد إليه»، فنزلت من الله تعزية له عن الدنيا: {وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ
(1) زيادة من ق.
(2) ق: للرجل.
(3) أخرجه البخاري، كتاب الجهاد والسير، رقم: 2916؛ والنسائي، كتاب البيوع، رقم: 4651؛ وابن ماجه، كتاب الرهون، رقم: 2439.
(4) ق: عزا وفاق.
(5) ق: النبي.