الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٣٢٩قلت له: ولو لم يقبض المشتري ما اشترى؛ فالرهن ثابت بعقدة البيع للشيء، فرأيته يجعله كذلك.
مسألة من كتاب المصنف: والرهن رهنان: رهن شرط في أصل البيع، فلا يلزم الحق إلا بثبوت الرهن المشترط، ورهن تطوع(1) به الراهن(2) بعد ثبوت الحق عليه، فالرهن المشترط، وبه(3) أوقع البيع على معروف ومسمى. ورهن التطوع في ذمة الرجل مال فتبرع برهن يجعله في يد رب المال، من غير أن يجب عليه ذلك، وفي صحته اختلاف.
(رجع) مسألة: وسألته عن رجل دفع إلى رجل ثوبا، أو حليا، وأمره أن /199/ يرهنه له من رجل، فأخذه المأمور بنفسه، ودفع إليه المال، هل يكون ذلك رهنا في يده؟ قال: لا يكون ذلك رهنا.
قلت له: لم، وقد أمره أن يرهنه، وقد أرهنه، وسلم إليه ما طلب؟ قال: هذا خالف ما أمره، فلما خالف لم يكن فعله بشيء.
قلت: فما حال المال؟ قال: يكون في يده سبيله سبيل الأمانة.
مسألة: قال أبو المؤثر: كان أبو شجاع (رجل تاجر فارسي)، يشكو إلى محمد بن محبوب من غرمائه؛ فقال أبو عبد الله: خذ الرهن على البائع (خ: البيع)، وخذ الكفلاء على السلف.