الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٣٣٠مسألة: وعن الرهن والكفيل، هل يجوز في الخراج؟ قال: الخراج لا يجوز، فكيف يجوز فيه رهن، أو كفيل.
قلت: فهل يجوز في الصدقة؟ قال: نعم.
مسألة: وعن رجل وصل إليك بخاتم، يزعم أن فلانا أرهنها عنده، فقال لك: "تقبض منه (خ: مني) الخاتم، فإن جاءك فلان، وسلم إليك درهما، فسلم إليه الخاتم"، قلت: هل يجوز لك أخذها منه وتسليمها إلى غير من أقر بها له؟ فلا يجوز أخذها على وجه الرهن، ولا يسلمها(1) إلى غير من أقر [له بها](2)، فإن أمر بتسليمها إلى من أقر له بها؛ جاز ذلك، ولا يقبضها على حال على أنها رهن في يدك، وأما على الأمانة فلا بأس.
وقلت: أرأيت إن كنت لا تعرف فلانا صاحب الخاتم، وقلت: "إذا جاني رجل وسلم إليّ درهما، أسلمها إليه"؟ قال: نعم.
قلت: وقد أقر معك أن فلانا أرهنها عنده، قلت: هل يسعك تسليمها إلى من سلم إليك الدراهم من غير أن تطلبه أنت؟ فإذا أقر أن فلانا أرهنها؛ لم أحبّ أن تسلمها إلا إليه هو، أو إلى فلان الذي أقر له بها، فإن لم يعرفه؛ لم أحبّ أن يسلمها إلا إليه هو.
مسألة: وعن رجل أرهن رهنا بحق، ثم قضاه الحق، ولم يطلب الرهن، وبقي الرهن في يد المرتهن حتى تلف؟ فيعجبني أن يكون في أحكام الرهن ما لم يسلم المرتهن الرهن، أو يعرض عليه تسليمه المرتهن، ويدعه برأيه، وأحسب أنه قد /200/