قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٣٣١

قيل: إنه قد زال عنه حكم الرهن؛ لأنه ليس مرتهنا بشيء الآن(1) وهو بمنزلة الأمانة.

قلت: والمرتهن إذا زال الأمانة من يده ببيع أو هبة، ثم استخرجها(2) فتلفت، هل يضمن؟ قال: معي أنه يضمن.

مسألة: وعن رجل أرهن رهنا، ثم سرق بيت المرتهن، فطلب الراهن رهنه، فقال: سرق فيما سرق من البيت، ثم إن المرتهن صالح رجلا اتهمه بسرقته على صلح، فقال الذي له الرهن: "اجعل لي في صلحك حصة بقدر رهني"، فقال: لا؟ فإنا نستحب أن يجعل للرهن حصة على قدر جميع ما سرق من البيت.

مسألة: واختلفوا في الرهن إذا ضاع من يد المرتهن من بعد أن قبضه؛ فقال من قال: إذا ضاع الرهن ذهب بما فيه، كان الحق أكثر أو الرهن. قال(3) أبو معاوية: وقال من قال: إذا كان الرهن أكثر لم يرجع المرهن على المرتهن، وإن كان الحق على المرتهن. وإن كان الحق أكثر رجع المرتهن على المرهن ببقية حقه.

محمد بن محبوب: وقال من قال: يرجع المرهن، ولا يرجع المرتهن.

ومن الأثر: وقال من قال: يرجع كل واحد منهما بما بقي من حقه، موسى بن أبي جابر وهاشم.

مسألة: واختلف في الرهن إذا كان بحق، وكان أكثر من الحق، فأسلم المرهن بعض الحق إلى المرتهن، ثم تلف الرهن؛ فقال من قال: الرهن بما فيه على ما عقد

(1) ق: إلا أن.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: استخرها.

(3) زيادة من ق.

٢٢٬٨١٤ / ٣٦٬٧٥٥