قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٣٣٣

اختلف في ذلك أيضا؛ وأكثر القول معنا في الباب الأول: إذا كان الرهن بشيء واحد لا ينقسم ولا يتجزأ إلا بالضرر، مثل السيف والثوب ونحوه، و(1) لا يمكن للمرهن أخذ شيء منه؛ فلا نعلم في ذلك اختلافا. وإذا استحق المرهن على المرتهن بتسليم(2) الرهن بوجه من الوجوه من فكه لرهنه، فلم يسلمه إليه المرتهن، ولا يطلب المرهن رهنه، فيحول المرتهن بينه وبينه، ويمنعه إياه، ولا دفع المرتهن الرهن إلى المرهن، فأبى قبضه؛ فالرهن بحاله على جملته، والقول فيه على الاختلاف.

وأما إذا طلب المرهن إلى المرتهن تسليم الرهن إليه بعد أن يفديه، وقدر المرتهن على تسليمه إليه، فمنعه ذلك بوجه من الوجوه التي ليس له فيها عذر؛ فإنه ضامن لجملة الرهن، ولا نعلم في هذا اختلافا أنه ضامن لجميع الرهن. وأما إن كان ذلك بوجه حق لموضع عذر المرتهن في تسليمه إليه؛ فهو بحاله على حال الرهن، والقول فيه على الاختلاف. وأما إذا سلّم المرتهن الرهن إلى الراهن، فأبى قبضه بغير عذر له في ذلك، من وجه لا /202/ يستطيع قبضه، ولا تمكنه الوكالة في قبضه من عذر يعجز عن قبضه، وعن الوكالة في قبضه، فإذا كان هكذا؛ فلا ضمان على المرتهن، وإن تلف فلا يتلف حق المرتهن، ولا ضمان عليه فيه. ولا نعلم في هذا اختلافا. وإن كان للمرهن عذر في قبض الرهن؛ فالرهن بحاله لا ضمان على المرتهن، ولا يبطل الرهن، ويكون الرهن بحاله، والقول فيه على الاختلاف.

(1) زيادة من ق.

(2) ق: تسليم.

٢٢٬٨١٦ / ٣٦٬٧٥٥