قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٣٣٤

ومن غيره: وقال من قال: لو أسلم المرهن إلى المرتهن حقه، ثم لم يمنعه عن قبض رهنه؛ فلا شيء على المرتهن إن تلف(1) الرهن. واختلف في الرهن إذا كان على يد ثقة على(2) رأي الجميعين؛ الراهن والمرتهن؛ فقال من قال: إنه مقبوض، والرهن بما فيه، وهو حكمه حكم الرهن المقبوض. وقال من قال: إنه ليس برهن مقبوض، وهو من مال المرهن. وأما إذا كان ذلك برأي المرتهن، وأمره بقبض رهنه، أو وكله؛ فهو رهن مقبوض، وهو من مال المرتهن على سبيل الرهن، والاختلاف في الرهن قد مضى، ولا نعلم في هذا اختلافا. وكذلك إن كان ذلك برأي المرهن، ولم يكن عن رأي المرتهن؛ فهو من مال المرهن، وليس برهن، ولا نعلم في ذلك اختلافا.

مسألة: واختلف في المرتهن إذا أخذ الرهن على أنه إن لم يأته بحقه إلى وقت كذا وكذا أن له أن يبيعه برأيه ويستوفي حقه؛ فقال(3) من قال: له شرطه. وقال من قال: لا يثبت ذلك، ولا يكون بيع الرهن إلا برأي صاحبه، أو برأي الحاكم، فإن باعه برأيه، وقد أذن ببيعه على القول الذي يجيز بيعه له، فإن تلف الثمن من قبل أن يصل إليه؛ فهو رهن بما فيه؛ لأنه هو باعه برأيه، فأتلف على نفسه، وهو رهن بما فيه، والاختلاف فيه واحد. وإنما يكون الاختلاف في الثمن على هذا القول، لا في الرهن، ويكون الرهن هاهنا الثمن لا أصل الرهن. وأما إن باعه

(1) ق: أتلف.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: عن.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: وقال.

٢٢٬٨١٧ / ٣٦٬٧٥٥