الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٣٣٥على قول من لا يجيزه إلا برأي الحاكم؛ فلصاحب(1) الرهن الخيار، إن شاء الرهن، وإن شاء أتمّ له ما فعل، وكان الرهن بما فيه على الاختلاف، وهو ضامن للرهن إذا أتلفه، كان قليلا أو كثيرا. /203/ والقول في البيع والثمن قول المرتهن على قول من يجيز ذلك له إن قال: "بعت بقليل أو كثير"، فهو مصدق؛ لأن الراهن قد أذن له في البيع، فهو مصدق في البيع والثمن. وإن سلم الثمن فللمرتهن حقه، والباقي للمرهن. وإن نقص شيء؛ فهو ضامن للمرتهن بقية حقه؛ لأنه أذن له ببيع ماله.
مسألة: ومن كتاب الإشراف: كان الشافعي يقول في رجلين يرهنان الشيء بينهما من الرجال، مثل: العبد والدار، وغير ذلك، فقضى أحدهما الذي عليه أن نصيب(2) الذي قضى خارج من الرهن. وقال أصحابه: لا يأخذ شيئا حتى يقضي صاحبه ما عليه.
وقال أبو سعيد: قول أصحابه أصح إذا كان بحق واحد، وهو لا يتجزأ. وإن كان يتجزأ؛ فقوله أصح.
مسألة: ومن بعض الآثار: قلت: أرأيت رجلا رهن من رجل متاعا بخمسين درهما، والمتاع ثمن أربعين درهما، فقضى الراهن المرتهن أربعين درهما، أيكون له أن يقبض المتاع؟ قال: لا، حتى يوفيه جميع حقه.
قلت: ولم، وقد قضاه قيمة الرهن؟ قال: لأنه رهن بخمسين درهما، فلا يأخذه حتى يأخذ المرتهن جميع ما أرهنه به عنده.