الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٣٣٦قلت: أرأيت رجلا رهن متاعا بعشرين درهما، وثمن المتاع عشرة دراهم، فقضى الراهن المرتهن عشرة دراهم، ثم ضاع الرهن، ما القول في ذلك؟ قال: لا يرجع واحد منهما على صاحبه بشيء.
قلت: ولم، وقد ضاع الرهن مع المرتهن؟ قال: لأن للمرتهن(1) على الراهن فضل عشرة دراهم، فالعشرة التي أخذ المرتهن هي التي كانت له وعليه وضاع (خ: وضع) الرهن بعشرة؛ لأنه قيمة عشرة، فلا يذهب من الرهن أكثر من قيمة الرهن.
قلت: أرأيت إن مات الراهن، وترك دارا، وعليه دين، فادعى رجلان أنها رهن لهما، وأقام كل واحد منهما البينة أنه كان أرهنها(2) منه بألف درهم على حد معلوم، وقبضها منه، ما القول في ذلك؟ قال: أما الاستحسان فإنه تباع الدار، فيأخذ كل واحد منهما خمسمائة درهم، وما بقي من الثمن فللغرماء بينهم، يضربون في ذلك /204/ مع الغرماء بما بقي من حقهم.
قال غيره: إذا كانت الدار في يد أحد من الغرماء رهنا مقبوضا؛ فهو أحق بها.
(ومن غيره: قال: نعم، هو كذلك إذا كانت في يد أحد من المرتهنين، وصح أنها رهن في يده؛ فهو أولى بحقه منهم. رجع) وكذلك إن كانت في يد غريمين رهنا، وصح ذلك، فإن صح الرهن لهما جميعا والقبض، فإن أرّخت أحد البينتين أن رهنه قبل صاحبه؛ فهو أولى بالرهن، وإن لم يصح فإن كانت في يد أحدهما فبينته