قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٣٣٨

ومن غيره: واختلف في المرتهن إذا شرط على المرهن(1) أنه إذا ذهب الرهن من(2) يده؛ فحقه بحاله على المرهن؛ فقال من قال: له شرطه. وقال من قال: الشرط في هذا باطل، والقول فيه على ما مضى في أمر الرهن، وهو رهن؛ لأنه إذا كان رهنا لم يخرج المرتهن من ضمانه، /205/ إلا أن يرده إلى صاحبه؛ لأنه لم يأخذه على وجه الأمانة.

ومنه: وقلت: أرأيت رجلا ارتهن من رجل رهنا بألف درهم، والحق إلى أجل، واشترط المرتهن أن يأتي برهن(3) آخر مكانه، أيثبت؟ قال: لا.

قلت: ولم؟ قال: لأن هذا الشرط باطل لا يجوز.

قلت: أرأيت إن الرهن ضاع، ما حاله، ولم يحل المال، أيبرأ المرتهن مما عليه؟ قال: نعم.

قال: وإذا قال الرجل: "هذا الرهن بيدي بألف درهم"، وقال الآخر: "بخمسمائة درهم"؟ فهو ما قال الراهن، وعلى الآخر البينة.

وقال: إذا سمى رجل لرجل رهنا ولم يقبضه، ووضعاه جميعا على يدي عدل، لا يصل إلى هذا دون هذا، ولا إلى هذا دون هذا، فهلك؟ فهو على صاحبه، ورجع هذا بماله كله؛ لأنه ليس برهن ما لم يكن مقبوضا. وإذا مات الراهن؛ فهو بالحصص، لا يكون له فضل.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: المرتهن.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: في.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: رهن.

٢٢٬٨٢١ / ٣٦٬٧٥٥