الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٣٣٩مسألة: ومن غيره: وقال: كان موسى يقول في الرهن إذا هلك في يد المرتهن، وهو أكثر من حقه: إنه يغرم الفضل، كما أنه إذا كان أقل من حقه رجع على الراهن بالنقصان، وقوله: إن لكل واحد منهما مثل ما لصاحبه، يعني: هاشم وموسى.
مسألة: ومن أرهن شيئا من قدور الصفر بأقل من ثمنه، ثم استعملها المرتهن، أو أعطاه أحد عارية، فانخرق القدر، وصار لم يسو نصف دراهم الراهن، أيذهب الرهن بما فيه من دراهمه مثل ما نقص من ثمنه، أم يتمّ دراهم الرهن كلها على الراهن، ولا تبعة على المرتهن فيما نقص من القدر، أم لا؟
الجواب: إنه على المرتهن أن يذهب من رهنه بمقدار نقصان ثمن القدر، إن ذهب نصف الثمن ذهب نصف الرهن، وإن ذهب العشر فعشر(1)، وفي هذا اختلاف؛ والذي نعمل عليه ما ذكرته لك، هذا إذا انخرق بغير تعمد. وأما إذا انخرق واعتمد لاستعماله بغير إباحة من صاحبه؛ فعليه جميع نقصانه، والله أعلم، وهذا أكثر /206/ القول، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب أبي عليّ إلى هاشم بن الجهم: وعن رجل أرهن لرجل رهنا، وله عليه حق، فطلب إليه حقه، فقال الذي عليه الحق: "بع رهنك، وخذ حقك"، فقال: "لا حاجة لي بالرهن، وأعطني حقي"؟ فإذا كان الرهن بذلك الحق أرهن، وأمره الرجل أن يبيع رهنه ويستوفي حقه؛ فليس عليه إلا ذلك.
قال غيره: وقد قيل: ليس على المرتهن بيع الرهن، وذلك على المرهن، ويفديه بما شاء من ماله.
(1) ق: فعشره.