قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٣٤٠

ومن الجواب: فإن لم يكن في الرهن وفاء لحقه؛ فيبيعه ببقية حقه عند ذلك بما عجز من الرهن.

وعن رجل ارتهن من رجل رهنا فقبض منه بعضه، ولم يقبض بعضا؛ فإنما يجوز له ما قبض، لا يشارك فيه، والباقي هو له بحقه رهنا، إلا أن يكون غرماء مثله اشتركوا فيما لم يقبض.

مسألة: قلت: أرأيت الرجل يرتهن من رجل رهنا، ثم دفع الراهن إلى المرتهن حقه، ثم ضاع الرهن في يد المرتهن، ما القول في ذلك؟ قال: يرد المرتهن على الراهن ما أخذ منه الفضل.

قلت: ولم صار هذا هكذا، وإنما قبض المرتهن حقه؟ قال: لأن المرتهن ضامن للرهن حتى يرده إلى الراهن، قبض حقه أو لم يقبضه؛ فلابد أن يرد عليه رهنه. واختلف في الرهن إذا كان بشيء من الحق، فسلم الغريم شيئا من الحق، ثم ضاع الرهن؛ فقال من قال: يكون الرهن بما بقي من الحق، وعليه تقع المحاسبة. وقال من قال: يكون الرهن بأصل الحق، ويذهب الرهن بما جعل فيه في الأصل. وقال من قال: بما بقي فيه.

مسألة: وعن رجل أرهن دينارا مع رجل بعشرين درهما، فأدى إليه العشرة، ثم ضاع الدينار؟ قال: يرد العشرة على صاحب الدينار، والدينار بالعشرين.

مسألة: ومن سمّى رهنا ولم يقبضه، هل يكون ثقة له دون الغرماء؟ فهو له حتى يعجز المال عن حقوق الغرماء، والله أعلم. /207/ قال أبو المؤثر: من ارتهن رهنا لم يقبضه؛ فليسه برهن؛ لأن الله يقول: ﴿فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ﴾ [البقرة:283]، ولا يكون الرهن إلا مقبوضا، فإن أراد الراهن والمرتهن فسخ ذلك؛ فلهما ذلك،

٢٢٬٨٢٣ / ٣٦٬٧٥٥