الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٣٤٢ومن غيره: قال(1): وقال من قال: إن الراهن لا يرجع على المرتهن بفضل رهنه إن كان فيه فضل على الحق، والمرتهن يرجع على الراهن بفضل الحق إن كان في الحق فضل عن قيمة الرهن، وهذا إذا ضاع بغير ضياع مما ضيعه المرتهن.
قال غيره: المرتهن أمين على ما فضل في يده.
ومن غيره: ومما يوجد عن أبي الحسن ?: وسأله سائل عن الرجل يجهل تحريم الرهن في الحيوان، فيرتهن شيئا /208/من الحيوان على جهل منه، فيضيع، أو يعطب؟ قال: بطل حقه، ولو جهل تحريمه بقيمة الحيوان الذي عطب.
وعنه في موضع آخر: إنه لا يبطل من حق المرتهن شيء، وحقه بحاله، وذلك ليس برهن، وإنما هو بمنزلة الأمانة. وقال: إن الرهن يذهب بما أرهن، إذا ادعى المرتهن أنه سرق، أو غرق، أو أحرق، إلا أن يصح أنه اغتصب؛ فإنه يرجع على الراهن بحق.
ومن غيره: قال: وقد قيل: يذهب الرهن بما فيه، ولو صح أمر بالجائحة التي أتت عليه.
ومن غيره: مسألة: وعن رجل قال لرجل: "أعرني كمتك أرهنها مع فلان ببعض البيع أخذ منه"، فأعاره وأرهنها، ثم إن الكمة ذهبت من يد المرتهن؟ قال: ذهبت بما فيها من الرهن، وعلى المستعير أن يرد على صاحب الكمة ثمنها، أو مثلها، إلا أن يكون رهنها بأقل من ثمنها، وإنما عليه رد ما ارتهنها به.
مسألة: وسألته عن الرهن إذا كان على يد عدل، اتفق عليه الراهن والمرتهن، فضاع من عنده، من مال من يذهب؟ قال: اختلف أصحابنا في ذلك؛ فقال
(1) زيادة من ق.