قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٣٤٣

بعضهم: من مال المرتهن؛ لأنه يأمره(1) جعل في يد العدل، ورضي به أن يكون في يده؛ فهو بمنزلة القبض. وقال آخرون: من مال الراهن؛ لأنه يذهب ليس برهن حتى يكون مقبوضا، وإذا لم يكن في يد المرتهن لم يكن مقبوضا؛ لأن صاحب الرهن منعه أن يكون في يده، أو يجعله أمينا عليه، وجعل رهنه في يد أمين له، فهو له.

مسألة: وإذا اشترط المرتهن على الراهن إن ضاع الرهن، فحقي ثابت لا يذهب؛ قال: هذا شرط يبطل، والرهن يذهب بما فيه.

قال غيره: يثبت الشرط.

مسألة: وعن رجل رهن رهنا بألف درهم، وأدّى خمسمائة درهم، فطلب أن يأخذ نصف الرهن، فكره المرتهن، فهلك الرهن؛ فقال: أراه ضامنا لنصف الرهن؛ لأنه قد أدّى عن نصف الحق، وطلب نصف الرهن فكره، والله أعلم. /209/

ومن غيره: قال: ليس على المسترهن أن يدفع الرهن، ولا شيئا منه حتى يستوفي جميع حقه الذي جعل فيه ذلك الرهن، كان الرهن يتجزأ أو لا يتجزأ؟ قال: وقال من قال: إنه إذا كان الرهن يتجزأ، وكان الرهن أكثر من الحق، فسلم المرهن إلى المسترهن جزءا من حقه، وطلب إلى المسترهن أن يدفع إليه بمقدار ما دفع إليه من الحق، إن كان ربعا فربعا، وإن كان سدسا فسدسا، كان على المسترهن للراهن (خ: للمرهن)، وذلك خاصة في الرهن الذي يتجزأ. وأما الرهن

(1) هكذا في النسختين. ولعله: بأمره.

٢٢٬٨٢٦ / ٣٦٬٧٥٥