الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٣٤٤الذي لا يتجزأ؛ فلا اختلاف فيه. اعلم أنه ليس على المسترهن أن يدفع الرهن ولا شيئا منه حتى يستوفي حقه.
مسألة: وعن أبي عبد الله محمد بن محبوب: وعن رجل أرهن مع رجل متاعا، أو دارا، أو سيفا، أو نخلا بألف درهم، وأعطى الراهن المرتهن(1) خمسمائة درهم فكاكا من رهنه، وقال له: "ادفع إليّ نصف الرهن؛ لأني قد فديت نصفه"، فقال المرتهن: "أما السيف فلا أقدر أن أدفع إليك نصفه؛ لأنه واحد، وأما الأرض والنخل والدار فلا أفعل حتى أستوفي حقي كله"، ثم ضاع الرهن، وهلك في يد المرتهن من قبل أن يستوفي الخمسمائة الدرهم الباقية؟ قال: لا يلزم المرتهن بشيء(2)، وقد ذهب الرهن بما فيه، وما بقي من ذلك الحق فالمال كله رهن به.
مسألة: وعن رجل أرهن عند رجل رهنا بشيء له، فوضع المرتهن عند غيره، فأمره أن إذا جاءك صاحب الرهن فاتزن منه كذا وكذا، وأقبضه رهنه، فخلا لذلك ما شاء الله، ثم جاء الراهن إلى المرتهن فوزن له ما الذي عليه، ووجه إلى من وضع عنده الرهن، وجعل له علامة، أو لم يجعل له، فوصل الراهن إلى المجعول عنده الرهن فلم يسلمه، حتى يزن له ما أمره المرتهن، فوزن له الراهن ذلك، وقبض رهنه، ولم يأمره المرتهن أن يزن لمن أرسله إليه. قلت: هل يلزم المرتهن أن يرد على الراهن الذي وزنه له، أو يأخذ هو /210/ ممن جعل عنده الرهن؟ فمعي أنه إذا