قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٣٤٥

أخذ ذلك بأمره أنه يلزمه ذلك، وليس له إلا حقه مرة واحدة، لا يزداد على ذلك.

قلت: إن أنكر المجعول عنده الرهن أنه لم يتزن من الراهن شيئا، هل يلزم المرتهن أن يردّ على الراهن ما قبضه إذا أقر له أنه أخذ رهنه من عند المجعول عنده، وادعى أنه لم يعطه حتى وزن له، أم ليس على المرتهن أن يرد على الراهن شيئا إذا لم يكن أمره أن يزن للمجعول عند الرهن، إلا أنه أمر المجعول عنده الرهن أن لا يسلم إليه إلا أن يزن له؟ فمعي أنه إذا لم يقر المجعول عنده للمرهن بالقبض، ولا صح ذلك؛ فلا يبين لي تصديق قول المرهن على المرتهن إلا بالصحة؛ لأن المجعول عنده قبل ذلك يأمره.

مسألة: وقلت: كيف يكون لفظ الرهن؟ [قال: معي أن لفظ الرهن](1) واسع، وبأيّ الألفاظ ربط الرهن ثبت، فإن قال: "قد أرهنت في يدك كذا وكذا، بكذا وكذا، أو في كذا وكذا، أو جعلت هذا في يدك بكذا وكذا، أو(2) هذا رهن في يدك بكذا وكذا" إذا كان الرهن معروفا(3)؛ كان هذا عندي رهنا ثابتا من شرط الرهن، إذا لم يقبض الرهن له بما يوجبه حكم القبض.

مسألة من الضياء: وليس للمرتهن من الرهن إذا قبضه إلا أن يحبسه بحقه، ولا عليه منه إذا كان في يده إلا حفظه، وإن كان ملكا للراهن، أو كان محتسبا في يد المرتهن وليس للراهن، وإن كان الرهن ملكا له في يد المرتهن أن يحدث فيه حدثا

(1) زيادة من ق.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: و.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: معروضا.

٢٢٬٨٢٨ / ٣٦٬٧٥٥