الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٣٤٦من بيع، ولا هبة ولا صدقة، وإن جميع ما فعل من ذلك في الرهن، وهو في يد المرتهن باطل لا يجوز. وإن مات المرتهن فورثته يقومون مقامه في ذلك، وكذلك إن مات الراهن فورثته في الرهن يقومون مقامه، وليس للواحد من ورثة المرهن أن يفت (خ: يفك) بعض الرهن بنصيبه من الميراث دون إجماعهم(1) على أخذه لفكاكه.
مسألة: ومنه: ومن رهن جاريته /211/ التي يطؤها، فلم يمنعه المرتهن منها؛ جاز له(2) وطؤها؛ لأنه ماله، والرهن يثبت، والوطء لا يخرجها من الرهن.
مسألة: وقيل في رجل استرهن في عارية رهنا، وقبض الرهن، فضاع الرهن، أو ضاعت العارية؟ إنه لا ضمان على المرتهن، ولا على المستعير، إلا أن يشترط المعير ضمان العارية، ويشترط ردها فتضيع؛ فإنه ضامن لها، فإذا أخذ الرهن بالضمان؛ فالرهن بما فيه، وهو بمنزلة الرهن في الحق.
مسألة: وسألت عن رجل أرهن في رجل أرضا له رهنا غير مقبوض، ثم أعطاه من حقه شيئا؟ فقد بطل الرهن، وما بقي من الحق دينا على الراهن، ويعترض صاحب الحق من ماله برأي العدول، أو أجلا يجعل له بقدر الحق، ويكون العرض حيث ينفق(3) من المعترض من غير القطعة. وكذلك إذا كان مقبوضا إذا اقتضى منه شيئا؛ فقد بطل الرهن. والوجه في شرط عقد الرهن أن يقول: "قد ارتهنت منك نخلة فلانة بكذا وكذا درهما، وأنا وكيلك في حياتك، جائز الأمر