الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٣٤٨أيكون أولى به ولا يشاركه الغرماء أم لا؟ قال: إن هذا يكون شرعا بين الديان على هذه الصفة، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: في رجل أرهن على رجل سيفا بحق عليه له، فلما طالبه بحقه ادعى الإفلاس، فقال له: "بع السيف الذي أرهنته عليّ بحقي"، فقال: "إن السيف الذي أرهنته عليك ليس هو لي، وإنما هو لفلان"، هل يقبل قوله؟ قال: لا يقبل قوله: "إن السيف لفلان" بعد ما أرهنه، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي أهل الدين إذا جاء أحدهم لصاحبه يريد أن يبايعه سلعة، فلم يمكنه في ذلك الوقت، وطلب المحتاج من مدينه قرض دراهم نقدا، وفي نيته ليجيئه في وقت يمكنهما(1) أن يتبايعا فيه سلعة ويوفيه قرضه، كيف ترى هذا القرض؟ قال: إذا ما لم يكن في القرض(2) شرط؛ فجائز ذلك. وأما على الشرط فلا، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفيمن أرهن رهنا على آخر بألفي درهم إلى أجل معلوم، فلما حلّ الأجل أعطاه ألفا لينفك الرهن، ويكون الألف الباقي في ذمته، هل له ذلك؟ قال: في ذلك قولان؛ أحدهما لا ينفك الرهن إلا بإحضار الجميع. وقول: إذا أعطى(3) البعض انفك الرهن، وصار الباقي في ذمته، وهو أكثر القول، والله أعلم.