الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٣٤٩مسألة: ومنه: ومن أرهن عند رجل صوغة، أو إناء بدراهم معلومة، ثم إن المرتهن أحالها لرجل آخر، وتلفت من عند المحال له، أيضمنها الأول أو الثاني؟ قال: إن كان المرتهن الثاني عالما بأن الصوغة لغير من أرهنها عليه؛ فعليه ضمانها، وإلا فالضمان على الأول إن كان أرهنها بغير إذن ربها، والله أعلم.
مسألة /213/ عن الشيخ عبد الله بن عمر بن زياد: وفي رجل ارتهن صيغة من آخر إلى أجل غير معلوم، ثم إنه فادى بها رجلا من غير أن يأمره، ولم يحتج عليه، ثم إن الرجل فادى بها ثالثا فتلفت من يده، كيف حكم ذلك؟ قال: يلزم المرتهن الأول قيمتها للذي أرهنه إياها، ويسقط عنه ما سلمه من الرهن، ولا يلزم المفادي الأخير الذي ذهبت [إياها، ويسقط](1) منه شيء، ويذهب الرهن بما فيه، والقول قوله مع يمينه أنها ذهبت، وما خانه فيها ولا كتمه إياها، والقول في قيمتها قول الضامن مع يمينه، والله أعلم.
مسألة لغيره: ومن استرهن بيتا، أيجوز أن يرهن منه شيئا، مثل فنة(2) أو صفّة أو بالوعة.
الجواب(3): إن الرهن في الرهن لا يجوز، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب محمد بن عبد الله: في رجل مرتهن كتابا من عند رجل، والمرتهن أحال الكتاب على غيره، وصاحب الكتاب في الدار، ثم مات وترك