الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٣٥٠أولادا، ثم إن الرجل الذي أحال الكتاب أراد أن يفدي ذلك الكتاب من عند من أحاله عليه، فأبى وقال: الكتاب لغيرك، ولا أقبل منك الفداء؟
الجواب: جائز أن يفديه منه؛ لأنه أحاله بالرهن عليه من غير إذن(1) صاحبه، كذلك لو أحاله بإذن صاحبه وأتمّ له الإحالة؛ لم يكن له أن يفديه، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: ومن عليه حق لأحد، فكتب له بخط من يجوز خطه، وكتب له، وقد أرهنه به كذا وكذا رهنا مقبوضا، ولم يقبض المرتهن الرهن، أيكون حكم هذا الرهن مقبوضا، أم لا تنفع كتابته رهنا مقبوضا؟ قال: إذا لم يقبضه المرتهن؛ فهو بمنزلة بلا قبض، ولا ينفعه كتابه رهنا مقبوضا، والله أعلم.
مسألة لغيره: وفي المرتهن إذا ادعى تلف الرهن؛ ففي ذلك اختلاف؛ وأكثر القول: إن قوله مقبول، وقد ذهب الرهن بما فيه. وقال من قال: لا يقبل قوله، وإنما(2) يتراددان الفضل. وإذا صح تلفه، فأكثر القول: إن الرهن يذهب بما فيه، والله أعلم.
[قال أبو أحمد ?: سألني سائل عن رجل ارتهن رهنا، فسرق عليه مع كثير من ماله في بيته، ثم ظهرت السرقة، وصحت مع رجل، ولزم فيها حين أقر بها، وربما ادعى ذهابها من يده، فأخذ بالغرم فيها، وغرم ما شاء الله مما اتفقوا عليه، ماذا يجب على المرتهن في، وهل يلزمه شيء للراهن أم لا؟
الجواب -وبالله التوفيق-: ففي بعض قول المسلمين: إن الرهن إذا ذهب على المرتهن بلا تعدّ منه فيه؛ إنه يذهب بما فيه، ورهن به، ولا عليه غرم شيء