الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٣٥١فوق ماله، وإذا صح سارقه فعليه أن يطالب فيه، ويجتهد في طلبه حسب قدرته وطاقته، ولا يكلف فوقها، فإن رجع بعينه فذلك سبيله، وإن صح الغرم فيه على سارقه بعد ذهابه من يده، فإذا وقع الغرم على وجه العدل والإنصاف في الحكم على موجب الشرع؛ فهو لربه، والمرتهن له حقه، لا زيادة له، ولا عليه نقص. وإن وقع غرمه على خلاف العدل؛ فلا يبين لي أن يلتفت إلى ما خالف الحق في حكم ولا صلح، وماذا بعد الحق إلا الضلال، فأنّى تصرفون، والله أعلم](1).
مسألة: ابن عبيدان: وإذا تلف الرهن بحرق، أو سرق، أو غرق، مِن مال مَن يكون إذا تلف في يد المرتهن؟ قال: فإذا تلف في يد /214/ المرتهن؛ فإنه يذهب بما فيه، على أكثر القول والمعمول به عندنا، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفيمن أرهن عند رجل صوغة، أو إناء بدراهم معلومة، ثم إن المسترهن أحال ذلك لرجل، وتلفت الصوغة من يد المحال عليه، هل يكون الضمان على المرتهن الأول أم الثاني؟ قال: إذا كان المرتهن الثاني عالما بأن الصوغة أو الإناء لغير من أرهنها عنده؛ فعليه الضمان إذا تلفت، إذا لم يكن المرتهن الأول أرهن الإناء أو(2) الصوغة بإذن من له ذلك. وأما إذا كان المرتهن الثاني لم يعلم أن الصوغة أو الإناء لغير من أرهنه؛ فالضمان على المرتهن الأول، والله أعلم.