الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٣٥٧في الزيادة، وهذا قرض إلا أنه لم يأمنه، وارتهن بقرضه ومنفعته قرضه، والله أعلم، وسل(1) عن ذلك.
مسألة: ومنه: وعن رجل قال لرجل: "قد أرهنتك هذه النخلة بخمسين دينارا"، وقبض الخمسين، وتصرف المرتهن في النخلة سنين، وعندهما أن ذلك جائز، وتلك غلة حلال إن غير المرتهن عليه، وأراد أن يحاسبه، ويرجع عليه بالفضل، أله ذلك؟ فنعم، له ذلك على هذه الصفة، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وعن رجل ارتهن من عند رجل جرابا من نخل مسمّى في معاملة البلد، وهل يفسد بيع هذا الملك لأجل هذا الرهن الفاسد أم لا؟
جوابه(2): إنه لا يفسد البيع، وليس هذا برهن، ولا هو جائز، والبيع ثابت(3)، ولا حجة لأحدهما في هذا إذا تبايعا، واحتج أحدهما بهذا النقض، (وفي خ: لينقض)؛ فلا حجة له بهذا، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وعمن عنده صوغة، فجاء إلى رجل، فقال: "أريد أرهنها عندك بمائة دينار هرموزي"، فقال: نعم، فأعطاه مثقالي ذهب مصري، ومكوك حبّ بعشرين دينارا هرموزيا، وحسبوا المثقالين بصرف الدراهم ذلك اليوم بحساب المثقالين بثمانين دينارا هرموزيا، فصار ذلك مائة دينار بقيمة الحبّ، فأرهن عنده الصوغة إلى مدة معلومة رهنا مقبوضا، فإن أتى له بالدراهم في تلك المدة، وإلا