الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٣٦٤مسألة من جواب الإمام أفلح بن عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم المغربي ?: وذكرت رجلا جعل الرهن في يده إلى أجل مسمى، ثم إنه حضر خروجه إلى سفر قبل أن يحل ذلك، أيسعه أن يجعله في يد غيره، أو يد صاحب الحق؟
الجواب: إنا لا نرى أن يخرجه من يده؛ لأنه لم يشترط كذلك في أول ما جعل.
مسألة: عبد الله بن محمد القرن ?: وإذا فدى صاحب الرهن رهنه، ولم يقبضه حتى تلف، على من يكون؟ قال: يكون تلفه على الراهن إذا لم يطلب أخذه، وأما إن قال الراهن: "إن رهني ضاع من قبل أن أدفع إليك الفداء"، وقال المرتهن: "ضاع بعد الفداء"، فالراهن هو المدعي؛ لأن المرتهن هنا أمين، والقول قوله، ويعجبني إذا لم يطلب الراهن حقه، فيمتنع هذا من تسليمه أنه لا يضمن، والله أعلم.
مسألة: الفقيه مهنا بن خلفان: عن رجل سرق عليه سيف، أو تفق فوجده عند رجل، وادعى الذي عنده السلاح أنه مرهون عليه، كيف الحكم في ذلك؟ قال: إذا صح هذا السلاح لمدعيه من سيف، أو تفق؛ فهو أولى به ممن هو في يده، وحجته فيما سلمه من الرهن فيه على من أرهنه، على ما تقوم له به الصحة عليه. وقد قيل-فيما أرجو-: إنه ليس له أخذه ممن هو في يده، ولو قامت له به الصحة حتى يسلم له ما سلمه فيه من الرهن بعد صحته، فحينئذ يكون له أخذه منه، ثم هو يرجع بما سلمه /222/ من الرهن به على من أرهنه. وأحسب في بعض القول أن ليس له أخذه حتى يجمع بين الراهن والمسترهن، وهذا إذا كان المسترهن لا يعلم بالمرهون أنه لغير الراهن، فيكون له على هذا ما سلمه فيه على أحد ما قيل، ومهما أوقعت الخصومة فالحاكم الناظر بينهما، فما حكم به