قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٣٦٥

من هذه الأقاويل ثبت حكمه، وكان حجة للمحكوم له على المحكوم عليه. وأما إذا علم المسترهن أنه لغير الراهن، فأعانه على تعديه بما سلمه له في رهنه، مع علمه بباطله في ذلك؛ فأخاف في هذا الموضع أن لا يكون للمسترهن حجة فيما سلمه على هذا من أمره على أحد؛ لأنه قد ضيع ماله، والله أعلم.

مسألة: وعنه: ما تقول فيمن أرهن مالا على رجل، وماتا جميعا، واختلف الورثة مما وقع عليه الرهن من الثمن، القول قول من منهما، وهل في الرهن غلة أم لا؟

الجواب: إن الرهن ليس به غلة، والقول فيما أرهن به قول الراهن، وورثته يقومون مقامه من بعده في ذلك، والله أعلم.

مسألة: وعنه: وفيمن وجد لهالكه قراطيس لا يدري ما بها مكتوب، أعليه لازما(1) يقرؤها ليعرف ما فيها، أم يكون سالما بتركها؟ قال: أما من طريق اللزوم؛ فلا أعلم مما يجب عليه الاطلاع على ما في تلك القراطيس ليعلم ما فيها، إلا أن يتطوع(2) بذلك فذلك مما له، لا مما عليه.

قلت له: وإن قرأها ووجد مكتوبا بها لأناس أو لشيء من الوقوفات، بخط كاتب واحد بلا إشهاد فيها، ولا يعلم الوارث أنها على هالكه، ولا أوصى عليه بإنفاذها، أيلزمه إنفاذها على هذا أم لا؟ قال: إن قرأها ورأى مكتوبا بها حقوق بخط من لم تقم به حجة في معنى الحكم؛ فليس عليه شيء من ذلك أداء، ولا إعلاما للوارث، والله أعلم.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: زلاما.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: التطوع.

٢٢٬٨٤٨ / ٣٦٬٧٥٥