قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٣٦٧

الباب الحادي والثلاثون في الرهن في الأصول والخضرة والثمرة والعبيد والحيوان

ومن كتاب بيان الشرع: وعمن ارتهن خضرة من بقل، أو قثاء أو زرع أو ذرة، والمرتهن هو العامل والقائم، فسألت كيف يكون بمنزلة الثقة، ويستحقه المرتهن دون الغرماء؟

وعن أبي عليّ: فليس نرى في الخضرة والحيوان رهنا، والغرماء فيه شركاء إذا لم يكن للمطلوب وفاء، وليس قبض الزراعة والحيوان عندنا بشيء، إلا أن يكون له مال، فذو الرهن أولى برهنه.

قال أبو المؤثر: إلا أني أحسب أن قد قال من قال: إن شجر القطن يجوز الرهن فيه، والله أعلم.

(قال الناظر: لعل أبا المؤثر جعل شجر القطن من ذوات الساق. رجع)

مسألة: ورهن الماء إذا كان من بادة معلومة، فهو جائز أم لا؟ قال(1): لا أرى جواز ذلك، إلا رهن مقبوض محروز. وقد كان أبو عليّ موسى بن أبي جعفر(2) يقول: يجوز الرهن في الأصول.

مسألة: وما تقول في رجل أرهن في يده نخلا، أو أرضا بحق له، فأتت ريح فطرحت النخل، أو سيل حمل الأرض، كيف يكون الحكم في ذلك، وما ترى لصاحب الحق وعليه؟ فإن السائل عن هذا المعنى لا نقول: يهلك المرهن بهلاك

(1) زيادة من ق.

(2) هذا في بيان الشرع، 45/ 161. وفي النسختين: جيفر.

٢٢٬٨٥٠ / ٣٦٬٧٥٥