قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٣٦٩

وقلت: أرأيت إن أرهن في يده رجل أرضه، وأشهد بذلك، وقام يزرعها ويثمرها، وهي مرهونة، قلت: أيكون على هذه الصفة مقبوضة أو حتى يحوزها؟ فعلى ما وصفت: فحتى يحوزها الذي يرتهنها، ثم هنالك تكون مقبوضة.

مسألة: ومن غيره: مما يوجد أنه عن هاشم ومسبح: وعن رجل ارتهن ثمرة، مدركة أو غير مدركة، من نخل أو زرع، هل يجوز ذلك؟ قال(1) أبو الوليد: أرى إن كانت مدركة؛ فإن ذلك جائز، يعزل المرتهن منها صاحبها ويقبضها، وإن كانت غير مدركة فإنه يجوز يحدر(2) النخل ويقبضها.

قلت له: يقبضها ويعزلها من يد صاحبها؟ قال: نعم، وقال ذلك أبو عبد الله.

ومن غيره: مسألة: [وقال](3): من ارتهن شيئا من الحيوان من رقيق أو غيره؛ فالغرماء فيه شرع واحد، ليس للمرتهن أن يأخذه دون الغرماء، وإن كان قد ارتهنه. وإن هلك الرهن؛ فعلى الراهن حق المرتهن.

ومن غيره: قال وقد قيل: إنه إن هلك فمن مال المرتهن؛ لأنه ليس بمنزلة الأمانة، وإنما هو بمنزلة البيع المنتقض، /225/ فإذا هلك هلك ممن هو في يده.

مسألة: سئل عن رهن الدار يجوز؟ قال: نعم، فأما الدار فإذا فرغها صاحبها ودفعها إلى المرتهن فارغة وقبضها؛ جاز له ذلك، وكانت رهنا. فإذا لم يفرغها ودفعها إليه غير مفرغة؛ فلا يجوز، ولا يكون رهنا حتى تفرغ؛ لأن الرهن لا يكون إلا مقبوضا، ولا يستطيع أن يقبضها وليست مفرغة، ولا يكون ذلك قبضا.

(1) ق: فقال.

(2) ق: يجدر.

(3) زيادة من ق.

٢٢٬٨٥٢ / ٣٦٬٧٥٥