قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٣٧٠

قلت: أرأيت إن فرغها صاحبها، كيف يكون قبضها؟ قال: أن يدخلها ويشهد بالقبض، أو يقوم على بابها ويشهد بالقبض.

قلت: فإن لم يقم على بابها، ولم يدخلها، ولا على بابها، وأشهد على ذلك وهو غائب عنها وهي مفرغة، أيكون ذلك قبضا؟ قال: لا.

قلت: لم؟ قال: لا يكون قبضا حتى يدخلها، أو يقوم عندها ويشهد.

قلت: ولم لا يجوز ذلك عليه في القضاء إذا شهد بالقبض؟ قال: لا تجوز الشهادة في القبض بالرهن حتى يعاين الشهود ذلك [حيث يفرغ ويقبضها بمحضر من الشهود](1).

قلت: أرأيت أن دارا لي خارجا (ع: خارج) منها، وهي مفرغة في بعض جوانبها عند باب الدار قائم عندها، فأشهد على القبض، أيكون ذلك قبضا؟ قال: نعم.

وقال غيره: أما أصحابنا فكانوا يرون أنه إذا أشهد على ارتهان الدار وقبضها، ولو كان أهلها فيها رأوه رهنا.

ومن غيره: قال: وقد قيل: لا يكون رهنا حتى يسكنها المرتهن، أو يكريها صاحبها أو غيره، أو يقر له المرهن بالقبض؛ فيكون ذلك جائزا في الحكم، أو يوكل فيها وكيلا ولو لم يقبضها الوكيل، أو يدعي القبض من المرتهن بمحضر منه، وهو لا يغير ذلك ولا ينكره؛ فيكون ذلك جائزا في الحكم، وأما فيما بينه وبين الله /226/ فحتى يقبض أو يسكن أو يؤاجر أو يعمر أو يوكل.

(1) زيادة من ق.

٢٢٬٨٥٣ / ٣٦٬٧٥٥