الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٣٧١مسألة: قال محمد بن محبوب: إنه رأى في كتب المسلمين في رجل أرهن في يد رجل دارا بألف درهم، والدار تسوى ألفي(1) درهم، واحترق من الدار نصفها؟ قال: يذهب من حق المرتهن نصفه.
مسألة: وقيل في رجل وثق في يد رجل نخلة من بستانه، ولم يسمّ بنخلة بعينها بحق، فلما حلّ الأجل (خ: الحق) اختلفا في النخل؛ فقال الموثق: [أعطيتك ذوينيًّا](2)، وقال الموثق: "آخذ قرضا"؟ قال: يعطيه ما شاء، فإن عجز؛ فهو عليه.
قال غيره: ذلك رهن لا يثبت، والدين في ذمته وعليه.
مسألة: وعن رهن العبد والأمة والدابة؛ إنه قال: لا يصلح ذلك، وإنما الرهن في الذهب والفضة والمتاع.
قال أبو سعيد: إنما كره أصحابنا الرهن في الحيوان؛ لأنه لا يملك كملك العروض، ويخاف عليه التلف، فيبطل الرهن فيه. وأما(3) لا يجوز إلا في الذهب والفضة والعروض، والله أعلم، ويجوز في غير ذلك.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وما كان من الرهن في الأصول؛ فإنه ينادى عليه ثلاث جمع متوالية، ويوجب في الرابعة. وأما في غير الأصول؛ فيباع في يوم واحد بالنداء في جمعة، أو غير جمعة.