قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٣٧٣

قال أبو الحواري: وقال غيره من الفقهاء: تستسعى بثمنها الديان، إلا أن يكون حجر عليها السلطان عتقها، فإنها تباع في الدين ولا تعتق.

مسألة: ورجل أرهن في يد رجل قطعة من ماله، والحق نسيئة إلى أجل، فأراد الراهن أن يزرع القطعة، فكره عليه المرتهن؟ قال: له ذلك.

قلت: أرأيت إن زرعها فطلب المرتهن الثمرة؟ قال: يقبض ثمرتها، وتضع على يد ثقة حتى يحل الأجل، أجل الحق، فيقبضها(1) المرتهن، ويحسب له من حقه.

قلت: فإن ضاعت الثمرة؟ قال: أحسب أنها من مال المرتهن؛ لأنه حبسها -والله أعلم- من غير أن يصرح فيها حبسا إن ضاعت.

قال أبو الحواري ?: تقوم الثمرة والقطعة، ثم ينقص من الحق بقدر ما نقص من الرهن، وذلك مثل قطعة ارتهنت بعشرة دنانير، وهي تسوى مائة دينار، والثمرة يبلغ ثمنها عشرين دينارا، فضاعت الثمرة من يد المرتهن؛ فإنه ينقص من الرهن سدسه، وهو عشرة دنانير، يذهب من الحق دينار وأربعة دوانق.

مسألة: والرجل يرهن عبده في يد رجل، أو زرعا مزروعا، فيموت الزرع، أو يموت العبد، أو بأبق، هل يكون ذلك من الرهن المقبوض؟ فأما العبد، فإن أبق وهلك؛ كان للرجل حقه. وكذلك إن عجز المال شاركه [الغرماء في](2) العبد.

قلت: أرأيت إن مات الراهن، هل يشرع الغرماء في الزرع والعبد؟ /228/ فأما العبد فهم فيه شرع إذا لم يكن غيره. وأما الزرع إذا قبض لم يشرعوا فيه، وأما الزرع فنحن ناظرون فيه.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: فيقضيها.

(2) زيادة من ق.

٢٢٬٨٥٦ / ٣٦٬٧٥٥