قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٣٧٤

قال أبو الحواري: هم في الزرع شرع واحد ما لم يقبضه المرتهن.

مسألة: ومن ارتهن رهنا لم يقبضه، مثل دار، أو غيره، أو نخل، إن رجع المرتهن يطلب فسخ الرهن، هل له ذلك ما لم يقبض؟ فلا أرى له ذلك.

مسألة: وذكرت فيمن يرهن حصة له في أرض مشتركة بينه وبين قوم، يجوز الرهن في الحصة المشتركة، كانت في الأرض، أو في النخل؟ فعلى ما وصفت: فقد قيل في ذلك باختلاف؛ والذي يقول(1): إن ذلك جائز إذا أحرز المرتهن الجميع برأي الشريك، أو أحرزه هو والشريك دون المرهن. وقد قال من قال: لا تكون الحصة مقبوضة، والله أعلم بالصواب.

وفي موضع آخر: وسئل أبو سعيد ? عن الرهن، يثبت في المشاع أم لا؟ قال: معي أنه قد قيل في ذلك باختلاف؛ قال من قال: يجوز ذلك إذا أحرز الجميع الذي فيه الحصة. وقال من قال: لا يجوز ذلك حتى يكون على قدره من إحراز الرهن نفسه، وهو الجزء الذي وقع عليه الرهن. ومعي أنه قد قيل: يجوز ولو لم يقبض؛ لأن الأصول ليس فيها قبض في البيوع، وإنما القبض فيها الواجبة وفي غيرها من الأشياء القبض في البيوع، و(2) كذلك القبض في الرهن فيها هو(3) واجبة الرهن، والاتفاق فيها عليه من المرهن والمرتهن.

وقلت: كيف يكون إثبات الرهن في القبض له في الأصول؟ قال: معي أن القبض له أن يفعل في الرهن من الأشياء ما لا يجوز أن يفعلها، إلا بمعنى الملك

(1) هكذا في النسختين. ولعله: نقول.

(2) زيادة من ق.

(3) زيادة من ق.

٢٢٬٨٥٧ / ٣٦٬٧٥٥