الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٣٨٠فيه فضل، وإلا فلا سبيل لهم عليه لو اجتاحه كله على هذا الرأي. وعلى رأي من رآه خلاف الرهن المقبوض، فحكمه فيه وسائر الغرماء شرع بالسوية، لكل منهم بقدر حصته. وأما الحجر فإذا صح قبل الدين من الحاكم الثابت حكمه عند المسلمين، وكان مشهورا غير مستور؛ فصاحب الحجر أولى بحقه من الدين الحادث بعده على هذا الوجه. وأما بيع الخيار فإذا صح؛ فصاحبه أولى من سائر الديان المطلقة حقوقهم المتعلقة في الذمة. والفرق بين الثقة والرهن، فما صح فيه ثبوت الرهن بلا خلاف فيكون أولى من الثقة، وما صح فيه الاختلاف، /233/ فعلى رأي من لا يرى ثبوته؛ فيكونان على سواء، والله أعلم.
مسألة: الشيخ محمد بن عبد الله بن مداد: وفيمن ارتهن شيئا من الحيوان رهنا مقبوضا، و(1) اشتراه ببيع الخيار، ونتج الحيوان، ثم مات، أيكون النتاج كالغلة للمال، ويكون للمشتري بيع الخيار، ولا شيء للمرتهن، أم بينهما فرق؟ قال: أما الرهن المقبوض في الحيوان المعمول به عندنا لا يجوز، وإن مات في يد المرتهن رجع به على الراهن، والنتاج هو تبع للأمهات، وهو للراهن. والبيع الخيار في الحيوان فيه اختلاف؛ فالذي يجيزه إذا انقضت المدة يثبت الأمهات والبنات(2)، والله أعلم.
مسألة(3): ومنه: وفي رجل استرهن أمة، وأراد أن يتسراها، أيجوز أم لا؟