الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٣٨١الجواب: رهن الحيوان من الرقيق والدواب لا يجوز، فكيف التسري(1) وهو حرام. وقد أجازوا(2) عتق الراهن لها وهي في يد المرتهن لها. وأما التزويج فجائز، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ مداد بن عبد الله ?: وعن رجل أرهن أمة وابنتها عند رجل بكذا وكذا دينارا صفقة واحدة، ثم ماتت الأمة الكبيرة، وبقيت الصغيرة، فأراد المرتهن جملة ما عقد به الرهن، وقال الراهن: "بل قد ذهبت الكبيرة بما ينوبها من الرهن، وعليّ رهن الصغيرة الحية"، كيف الحكم في ذلك؟ قال: في رهن الحيوان اختلاف بين المسلمين؛ فالذي لا يجيزه إذا ذهب الرهن بموت بقي ما في الرهن، ولا يبرأ منه إلا بتسليمه، وهو أكثر القول. والذي يجيزه يقوّم الأمة الكبيرة يوم موتها والأمة الصغيرة، ثم يقسم جملة رهنهما على جملة قيمتهما، مثل ذلك كان قيمة الكبيرة التي ماتت ألف دينار، وقيمة الصغيرة خمسمائة دينار، والرهن عليهما تسعمائة دينار، وكان القسط بينهما، فالكبيرة التي ماتت ذهبت بثلثي الرهن، والصغيرة بقي عليها(3) ثلث الرهن.
وقلت: من القول قوله منهما؟ فعندي أن القول قول ذي اليد، وهو المرتهن، والبينة على الراهن في قيمة الأمتين، /236/ والله أعلم.
مسألة عن الشيخ سعيد بن زياد: (تركت سؤالها).