قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٣٨٣

الباب الثاني والثلاثون إذا اختلف الراهن والمرتهن في الرهن

ومن كتاب بيان الشرع: ومن جواب العلاء بن أبي حذيفة: وعن رجل أرهن رهنا، فقال المرتهن: "رهنتك بكذا وكذا"، فقال المرهن: "بل بكذا(1) وكذا"، فقد اختلف المسلمون في ذلك؛ فمنهم من قال: القول قول رب المال الرهن(2) المطلوب بالحق، وعلى المرتهن البينة بما ادعى من فضل ما أنكره المرهن. ومنهم من قال: إن كان الراهن(3) لا يعلم إلا بقول المرتهن؛ فالقول قوله، وعلى الراهن البينة. وإن كان الراهن لا يعلمه إلا ببينة تقوم للمرتهن؛ فالقول قول الراهن، وعلى المرتهن البينة.

قال غيره: الذي معنا أنه أراد: وإن كان الرهن يصح بالبينة فالقول قول الراهن، وهو أحسن.

ومن الجواب: ومنهم من قال: القول قول المرتهن ما كان يدعي كفاف ثمن الرهن، وبه نأخذ، وهو أصح(4) الأقاويل عندنا.

مسألة: وفي كتاب المصنف: اختلف الناس في الراهن والمرتهن إذا اختلفا في الحق والرهن؛ فقال أهل المدينة: القول قول المرتهن فيما في يده، وفي الحق إلى قيمة الرهن، وحجتهم أن الله تعالى جعل الرهن بدلا من البينة. وقال أهل

(1) ق: كذا.

(2) زيادة من ق.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: الرهن.

(4) ق: الأصح.

٢٢٬٨٦٦ / ٣٦٬٧٥٥