قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٣٨٥

الرهن، وسلم إليه الحق، وأمره أن يدفع الرهن إلى فلان؛ فهو في هذا أمين، والقول قوله؛ لأنه هاهنا أمين، لا حق له على المرهن. ولا نعلم اختلافا أنه إذا قال الراهن للمرتهن: "إن لم أوفك حقك إلى وقت كذا وكذا، فالرهن لك بحقك" أن هذا لا يجوز؛ لأن هذا بيع فاسد.

مسألة من المصنف: وإذا ادعى رجل على رجل أن معه له رهنا، وعليه /236/ فيه دراهم مسماة، فقال المدعى عليه: "ليس له عليّ شيء، ويعطيني ما أقر به من الرهن"، فقال المقر: "ما أقررت إلا برهن"؟ فالحكم أن المقر بالرهن يؤخذ به حتى يسلمه إلى صاحبه، وعليه البينة بأنه رهنه معه بكذا وكذا.

فإن قال: إنه لم يقرّ إلا برهن لم يسمّ به، أخذ به حتى يسمي بما شاء، فإن سمّى بشيء، وليس عليه إلا ما أقر به مع اليمين، فإن ادعى أنه رهنه قيمة ألف درهم، فقال المدعى عليه: "قد رهنتني ذلك، وقد دفعته إليك"، وأنكر الآخر؛ فإنه يؤخذ بما أقر، ويكلف البينة على رده؛ لأنه قد ثبت عليه بإقراره فلا يبطل إلا بصحة.

مسألة: ومن غيره: وإذا ادعى المرتهن أن الرهن ضاع، أو تلف من بعد أن قبض المال من الرهن (ع: الراهن)؛ فهو مدع في ذلك، إلا أن يصح إذا لم يكن ادعاه قبل ذلك. وقول: إنه أمين في ذلك، والقول قوله.

مسألة: ومن الضياء: وعن أبي زياد: فيمن رهن عند رجل رهنا بحق له عليه، فادعى المرتهن أن الرهن ضاع، أو سرق؛ إن القول قول المرتهن مع يمينه، ويذهب الرهن بما فيه، ولا تبعة(1) على المرتهن.

(1) ق: يبعه.

٢٢٬٨٦٨ / ٣٦٬٧٥٥