قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٣٨٦

مسألة: وذكرت في رجل أقرض رجلا عشرة دنانير، وطلب منه بذلك رهنا، فاتفق رأيهما جميعا أن جعلا الرهن مع رجل من أهل القرية، وقد تراضيا به، وسلم صاحب الرهن إلى الرجل، وقال له: "يكون هذا الرهن عندك إلى أن يستوفي فلان، يعني: صاحب القرض عشرة دنانير"، فقال الرجل المرهون عنده لصاحب الرهن: "إن طلبه فلان صاحب الدنانير أسلمه إليه"، فقال له: "إن أراد(1) فسلمه إليه"، فرجع صاحب الدنانير المقرض إلى الرجل المرهون معه، فقال: "أرني ذلك الرهن حتى أنظره يقوم بحقي أم لا"، فأخرجه وسلمه إليه، وقال له: "قد أمرني صاحبه أنك إن أردته فخذه"، فقال المقرض صاحب الدنانير: "رده إلى منزلك، فمعك أطيب إلى نفسي، ومنزلك ومنزلي واحد"، ثم إن الرجل صاحب الرهن توفي في خرجته تلك، وخلف /237/ أيتاما وزوجتين، فادعت أحد الزوجتين أن الرهن لها، ولم تقم بذلك بينة، وطلب صاحب الدنانير إلى المرهن(2) معه أن يسلم إليه الرهن، وطلب المرهون معه الخلاص من الرهن على رأي المسلمين؟ فعلى ما وصفت: فليس للذي في يده الرهن أن يسلمه إلى صاحب الدنانير؛ لأنه لم يقبضه حتى مات صاحب الرهن، ولا يجوز دعوى المرأة إلا بالبينة، والرهن لصاحب الرهن، ولصاحب الدنانير دنانيره في مال المقترض، فافهم ذلك، والله أعلم بالصواب.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: زاد.

(2) ق: المرهون.

٢٢٬٨٦٩ / ٣٦٬٧٥٥