الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٣٨٧مسألة: ومما أحسب عن أبي عثمان: عن رجل انطلق بحلي(1) زوجته في حياتها فأرهنه، ثم توفي الرجل، وادعت المرأة حليّها، فجاءت بالبينة(2) أن الحلي حليها، فقال: "فيم كان أُرهِن الحلي"؟ فقالت(3): في نفقة البيت؛ فقال: نفقة البيت على الرجل، ردوا عليها حليها.
مسألة: وعن رجل كان معه رهن لرجل دفع إليه حقه، وقال له: "ادفع (ع: ادفعه) إلى فلان"، فقال: "قد فعلت"، وأنكر الآخر أن يكون قبضه؟ قال: عليه أن يأتي بالبينة أنه قد دفعه إلى من أمر أن يدفعه إليه.
مسألة: ومن جواب أبي محمد عبد الله بن محمد بن محبوب ?: وذكرت في رجل في يده شيء يقر أن ذلك الشيء لفلان ابن فلان، جعله رهنا في يده إلى وقت كذا وكذا؛ فإن أتاه بحقه، وإلا فهو المسلط في ذلك الرهن؛ يبيعه ويستوفي حقه، وإن صاحب الرهن أنكر ذلك، وزعم أنه جعله في يده رهنا، ولم يجعل له أجلا؟ فاعلم -رحمك الله- أن الذي معنا أنه إذا أقر أنه جعله في يده رهنا، واتفقا على ذلك؛ فالمرتهن في(4) هذا مدّع، وعليه البينة أنه شرط عليه أنه إلى أجل أجله، أو إلى وقت وقته، وله أن يبيعه ويأخذ حقه، فإن أعجز(5) البينة كان على المرهن اليمين أنه ما شرط له هذا الشرط، ولا أمره
(1) هذا في ق. وفي الأصل: يخلي.
(2) هذا في ق. وفي الأصل: البينة.
(3) في النسختين: فقال.
(4) زيادة من ق.
(5) ق: عجز.