الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٣٨٨ببيعه، فإن رد اليمين إلى المرتهن، فحلف على ذلك؛ أجيز إلى ما حلف عليه، وإن لم يحلف أخذ حقه، ورد المرهن على المرتهن، فإن كان المرتهن أباع الرهن برأيه، فإن تلف فعليه شراؤه، فإن ادعى على المشتري /238/ أنه إن(1) جاء صاحب الرهن إلى وقت كذا وكذا، فله رهنه والثمن على المشتري، فإن كان المشتري عالما أن ذلك الشيء الذي باعه له رهن في يده، أو أقر أنه رهن في يده لفلان ابن فلان، فاشتراه على هذا العلم، ثم أنكر المرهن؛ فعلى المشتري رد ذلك إلى المرتهن، ويأخذ حقه منه. وإن كان يعلم أنه رهن في يده، ولم يقر معه قبل البيع، وإنما ينزع منه بالبينة، فإذا صحت البينة أنه رهن أخذه من يده، ورد عليه الثمن الذي أخذه منه، فإن لم يجد بينة تشهد أنه رهن في يده وقد باعه؛ فللمشتري على المرتهن الشروى إن كان أصولا.
مسألة: وقيل: في رجل عليه لرجل مائة درهم، معه فيها رهن له، وعليه له مائة درهم لا رهن له فيها، فأعطاه مائة درهم، أو أقل، أو أكثر، ولم يشترط عليه فيه شرطا، ثم اختلفا؛ فقال الراهن: "أنا سلمت إليك المائة من التي فيها الرهن"، وأنكر ذلك المرتهن؛ فقال من قال: القول قول الراهن مع يمينه. وقال من قال: يقسم ما سلم من الحق بين المائة التي فيها الرهن وبين التي ليس فيها رهن. وكذلك إن كان الحق أقل، أو أكثر. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة عن الشيخ محمد بن عبد الله بن مداد: وأما الرهن المقبوض هو كالأواني، والصوغ، والسلاح، سوى الأصول، إذا ادعى فيه المرتهن أنه قد
(1) زيادة من ق.