قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٣٩١

الباب الثالث والثلاثون في بيع الرهن وفي الوكالة والأمر في بيعه

ومن كتاب بيان الشرع: وسئل عمن كان في يده نخلة مرهونة، فأمر الوالي بالنداء على رهنه، فنادى عليه ثلاث جمع، وأوجب له (ع: في) الرابعة، فزاد الثمن ثمن النخلة على الحق خمسة دراهم، أو أكثر، أو أقل، أو أربعة؟ قال: أراه بيعا منتقضا إذا زاد الثمن على الحق، وإن /240/ أراد تمام البيع فيبيع من الرهن على قدر الحق، فإن لم يجد المرتهن من يشتري ثلثا، أو نصفا، أو أكثر، أو أقل قدر حقه، قيل للذي عليه الحق: "بع نخلتك بما شئت، وأعط المرتهن حقه"، فإن كره حبس له في السجن حتى يعطيه حقه.

مسألة: وعن رجل اشترى من رجل بيعا بدراهم إلى مدة، وجعل له رهنا في يد غيره نخلا، أو أرضا، أو دارا، فإن أوفاه إلى تلك المدة، وإلا فباع الرجل، و(1) أوفاه صاحبه؛ فقال: لا بأس بذلك إذا بلغت المدة، ولم يأته الرجل بحقه، فليبع الذي في يده الرهن، ويوفي صاحبه، وليس للسلطان في ذلك أمر، هذا أملك بذلك من السلطان، وهو أمين له، قد ائتمنه على ذلك، ولا يولي ذلك غيره.

قلت: فهل للغرماء أن يشرعوا عند الرجل في ذلك المال؟ قال: نعم؛ لأنه ليس في يده إنما هو في يد غيره، وهو والديان فيه سواء، وما كان في يده فهو أحق به حتى يستوفي حقه، ولا نعلم في ذلك اختلافا؛ لأنه إذا قال الراهن للمرتهن: "إن لم أوفك حقك إلى وقت كذا وكذا، فالرهن لك بحقك"؛ إن هذا لا يجوز؛ لأن هذا بيع فاسد.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: يصب.

٢٢٬٨٧٤ / ٣٦٬٧٥٥