الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٣٩٢مسألة: وليس للمرتهن أن يبيع مال المرهن، إلا من بعد الحجة عليه ثلاث مرات قدام شاهدي عدل وهو يرى(1).
مسألة: ومن جواب أبي الحواري: وعن رجل يطلب رجلا بحق، فدخل عليه، فوضع في يده شيئا من ماله على أن يبيعه ويستوفي حقه، قال صاحب الحق: "أنا وكليك في بيع مالك، أبيعه واستوفي حقي". قال صاحب المال: "بع واستوف حقك بما نفق، فبع"، هل يجوز لهذا أن يبيع ويستوفي حقه؟ فعلى ما وصفت: فلا يجوز ذلك إلا برأي الحاكم.
وقال أبو سعيد: الذي معنا أن هذا جائز إذا لم يرجع عليه حتى باعه، ولا يبين لي في هذا اختلاف(2)، والله أعلم.
مسألة: وعمن كان في يده رهن، فقال: "بعته برأي الوالي"؛ فعليه البينة أن الوالي باعه، إلا أن يكون الرهن /241/ في يده يبيعه برأي نفسه، فإن كان قد باعه جاز، وإن لم يحضر بينة على ذلك؛ فعليه رد الرهن. فإن كان قد فات، ولم يقدر على رده، ولم يضيعه(3) بعينه؛ فعليه شراؤه.
قال أبو سعيد: معي أن الوجه في بيع الرهن في قول أصحابنا: لا يجوز من المرتهن إلا بأمر الحاكم، أو ما يشبه ذلك عند عدم الحاكم فيما يوجبه الحق. ومعي أنه إذا ادعى أنه باعه بأمر الحاكم، ولم يصح ذلك، كان عليه الصحة في ذلك، فإن لم يصح له ما يبرئه من تعلق الضمان للرهن، وقد أتلفه؛ فعليه رده إن