قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٣٩٣

قدر على ذلك، وإلا مثله إن كان يدرك فيه المثل، أو قيمته إن كان من ذوات القيم، فإن كان قد جعل له أن يبيعه برأي نفسه، وصح ذلك ببينة عدل أو إقرار من المرهن، وادعى بيعه قبل أن يرجع عليه المرهن (خ: المرتهن) بما ينقض عليه؛ فقوله عندي مقبول في ذلك، والقول قوله مع يمينه في معاني الحكم.

مسألة: قلت له: إن جعل المرهن في يد المرتهن إلى أجل معلوم، فإن أوفاه بحقه إلى الأجل المعلوم الذي جعله له، وإلا فليبع الرهن ويستوفي حقه؛ قال: معي أنه إن كان الرهن في معنى عقدة الاستثناء(1) في البيع إن لم يأته بالحق؛ فقد قيل: إن له أن يبيع بهذا الشرط إذا جاء الأجل ما لم يرجع عليه المرهن. وقيل: إن هذا الشرط يضعف الوكالة؛ لأن فيها مثنوية، وليس له أن يبيع بهذه الوكالة على معنى هذا القول إلا بعد الحجة التي توجب له ذلك.

قلت له: وما الحجة التي توجب له بيعه؟ قال: فما الحجة في ذلك أن يرفع أمره إلى الحاكم، ويصح الرهن على المرتهن بالحق المستحق فيه له، ويلي الحاكم بيع ذلك الرهن بالحكم على الراهن على ما يوجبه الحق، وإن عدم الحاكم فيحتج هو على المرهن أن يوفيه حقه، وإلا باع الرهن ويمدده في ذلك مدة بقدر مدة الحاكم، ويكون حينئذ كالحاكم عند عدم الحاكم، ويحكم لنفسه بمثل ما يحكم له به الحاكم من شرائط الحكم في ذلك.

مسألة: في الذي يرهن /242/ عند رجل رهنا بدراهم، ويقول له: "إن لم أقضك هذه الدراهم التي عليّ لك"، أو قال: "إن لم أجئك بهذه الدراهم التي عليّ لك إلى عشرة أيام، فرهني هذا لك بالدراهم التي علي لك إن لم أقضك إلى

(1) ق: الأشياء.

٢٢٬٨٧٦ / ٣٦٬٧٥٥