قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 56

الجزء ٥٦ · صفحة ٣٩٤

عشرة أيام"، هل يثبت هذا؟ فعلى ما وصفت من أمر الرهن على الشرط الذي ذكرته: فمعي أن ذلك لا يثبت.

مسألة: وقيل في المرتهن إذا غاب الراهن(1) ولم يعرفه؛ فقيل: إنه إذا لم يقدر على أخذ حقه؛ كان له أن يبيع من الرهن بمقدار حقه إذا لم يمكنه أن يبيعه الحاكم ويعطيه حقه، فإن قدر على أن يبيع من الرهن بمقدار حقه؛ لم يكن له أن يبيع أكثر من ذلك، وكان له أن يبيع جزءا من الرهن، فإن لم يمكنه ذلك، ولم يقدر عليه؛ باع جميع الرهن، واستوفى حقه [أن يقوله](2)، ولو فضل في يده عن حقه من الرهن شيء كان في يده، ولا ضمان عليه في ذلك، ويترك ما بقي من الرهن، ولا ضمان عليه، ولو تلف وأكلته الأرض؛ فليس عليه ضمان في ذلك.

مسألة: أحسب عن أبي الحواري: وعن رجل اعترف لرجل بحق، فأخذه صاحب الحق بحقه، فأرهن الرجل المأخوذ بالحق أرضا له في يد رجل إلى وقت كذا وكذا، وقال الذي ارتهن الأرض: "فإني آخذ هذه الأرض بكذا وكذا، وأعطي عنك صاحب الحق، فإن جئتني إلى وقت كذا وكذا، وإلا الأرض لي بهذه الدراهم بيعا مقطوعا"، وقال الراهن: "نعم"، وأشهد عليه. وإن الرجل خرج إلى بلد آخر، وأتى الوقت، فباع الرجل الأرض التي كانت في يده، وأعطى الرجل حقه من بعدما خلا ما شاء الله من بعد انقضاء الأجل، فكان صاحب الحق يتقاضى الذي في يده الأرض، فلما باعها وأعطى الرجل حقه، جاء صاحب الأرض فطلب في أرضه وقال: "أنا أردها بالثمن التي بعتها به"، والذي اشتراها

(1) هذا في ق. وفي الأصل: الرهن.

(2) هكذا في النسختين.

٢٢٬٨٧٧ / ٣٦٬٧٥٥