الجزء 56
الجزء ٥٦ · صفحة ٣٩٥قد فسلها؟ فعلى ما وصفت: فإن كان الذي يوثق هذه الأرض باعها برأي الحاكم /243/ وأعطى الرجل حقه؛ فالبيع تام، وليس لصاحب الأرض فيها درك. وإن كان باعها بغير رأي الحاكم؛ فهذا بيع مردود، وترجع الأرض إلى صاحبها، ولصاحب الفسل الخيار، إن شاء أخذ فسله وإن شاء أخذ قيمته يوم يدرك، إلا أن يكون شرط بهذا الموثق على الرجل أن يبيعها بغير رأي الحاكم، ولا مناداة؛ فالبيع تامّ. وكذلك إن كان المتوثق أخذ الأرض لنفسه؛ فالأرض مردودة على صاحبها، وعليه أن يرد ما غرم عليه المتوثق، والقول في الفسل كالقول في الأول.
قال غيره: إذا جعله وكيلا في بيعها؛ ثبت بيعها، إلا أن يشترط عليه أن يبيع بنداء، أو برأي الحاكم، وإن كان إنما وثق في يده فكما قال.
مسألة: وسألته عن رجل أرهن عند رجل سيفا بعشرة دراهم، فمات الراهن، وخلف أيتاما وبالغين، واحتاج المرتهن إلى أخذ حقه، كيف الوجه في ذلك حتى يصير(1) إلى أخذ حقه، ويخلص من ذلك السيف؟ قال: معي أنه يحتج على البالغين من الورثة، وعلى وصي الأيتام إن كان لهم وصي، أو وكيل، فإن فدوا الرهن، وإلا رفع ذلك إلى الحاكم إن أمكنه حاكم حتى يبيع الرهن، ويوصله إلى حقه، وإن(2) لم يمكنه حاكم، ولم يبلغ بذلك إلى حكم يوصله إلى حقه؛ فمعي أنه قد قيل: إن له أن يحكم لنفسه في ذلك كما يحكم له الحاكم إذا عدم الحاكم، ومعي أنه من حكم الحاكم في هذا الرهن أن يبيع منه بقدر الحق إن